تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
64
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
وناقشه السيد الخوئي بقوله : « وفيه أن فعلية الحكم إنما هي بفعلية موضوعه بما له من الأجزاء والقيود ، فإن نسبة الحكم إلى موضوعه أشبه شيء بنسبة المعلول إلى علّته التامّة فيستحيل تخلّف الحكم عن موضوعه ، وإلا لم يكن ما فرض موضوع موضوعاً ، وهو خلف . وحينئذ فلو أراد من قوله ( إن الحكم الواقعي قد لا يكون فعلياً من جميع الجهات ) أن العلم التفصيلي مأخوذ في موضوعه ، كما يظهر من قوله : ( إن علم به المكلّف يكون فعلياً ) فيردّه الإجماع والروايات الدالّة على اشتراك الأحكام بين العالم والجاهل ، مضافاً إلى كونه خروجاً عن محلّ الكلام ، فإن البحث عن تنجيز العلم الإجمالي إنما هو بعد الفراغ عن عدم اختصاص الأحكام بالعالمين ، وإن أراد أن العلم لم يؤخذ في موضوع الحكم الواقعي ، ومع ذلك لا يكون فعلياً قبل العلم به ، ففيه أنه غير معقول ؛ لاستلزامه الخلف على ما تقدّم بيانه » « 1 » .
--> ( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 ، ص 349 .